علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
317
كامل الصناعة الطبية
قيأة ، ويتغير من لسعتها الجسد تغيراً قبيحاً ، وهي دويبة صغيرة بيضاء مثل القملة ويستدل عليها من قبل الأعراض التي تتولد عنها لأنها تكون في بعض الأوقات أقل من أن تدرك بالبصر وتحس عند الحركة ، وقال جالينوس : « إن أكثرها لا تقبل الدواء » وهذه الدويبة تكون في لحاء شجرة الدلب « 1 » ] . [ في الرتيلاء ] وأما الرتيلاء : فهي عنكبوت كبيرة وأنواعها كثيرة وأردؤها الرقطاء ، يعرض من لدغته وجع شديد في الموضع [ اللذعة « 2 » ] وحمرة يسيرة من غير ورم وقيء وحكة ، ويعرض معه نافض وبرد ورعدة في جميع البدن وثقل وعرق [ بارد « 3 » ] وصفرة في اللون ، ويعرض لبعض من لسعته عسر البول وتمدد شديد في [ القضيب « 4 » ] وما بين الأرنبة « 5 » والركبتين وتمدد في المعدة وانتشار في اللسان حتى لا يتبين الكلام ، ويعرض لهم قيء ورطوبة « 6 » شبيهة بنسج العنكبوت أو تسهل بطونهم رطوبة مثل هذه ، وإذا انغمسوا في الماء الحار سكنت عنهم الأوجاع ثم يعاد لهم الوجع إذا خرجوا من الماء الحار . [ في العنكبوت ] وأما العنكبوت : فيعرض لمن لسعته وجع في موضع اللسعة وحمرة ووجع فيما دون الشراسيف وعسر البول وبرد الاطراق وانتشار القضيب . [ في العقرب الجرارة ] وأما العقرب الجرارة : فإنها تكون صغيرة صفراء على مقدار ورق الانجدان لها أذناب تجرها تكون بعسكر مكرم وأكثر ما توجد في [ كوارك « 7 » ] السكر وفي الطين الذي هو قوالب السكر .
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة أ : العصب . ( 5 ) في نسخة م : الأربية . ( 6 ) في نسخة م : لهم فيه رطوبة . ( 7 ) في نسخة أ : كركاهات .